اجعلنا صفحة البداية اضفنا للمفضلة
يوم الخميس الموافق 23/03/2017
فكر حر
حوارات
اخبار
موطني
عالم الفن
جسد وروح
جليلنا-قريتي
مجتمع
نادي زيتونة
ساتيرا
أنا الخاص
حكاية في صورة










داء الذات- تشخيص وعلاج

16/05/2011 - 11:08:49 pm
التوحد -Autism

التوحد -Autism

يظهر التوحد بوضوح في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل، ويعرف بأنه عجز يعيق تطوير المهارات الاجتماعية، والتواصل اللفظي وغير اللفظي واللعب التخيلي والإبداعي وهو نتيجة اضطراب عصبي يؤثر على الطرق التي يتم من خلالها جمع المعلومات ومعالجتها بواسطة الدماغ ولا يزال البحث في مجال التوحد محدودا في عالمنا العربي باستثناء عدد قليل جدا من الدراسات المنظمة.

ولكن على الرغم من ذلك شهدت الساحة العربية مؤخرا زيادة في عدد ونوعية الخدمات الموجهة للتوحد أنشئ مركز متخصص لرعاية التو حديين في الشرق الأوسط في المملكة العربية السعودية في مدينة جده وقد كان وما يزال حتى الآن مشمولا برعاية الجمعية الفيصلية الخيرية النسويه بجدة.

ثم بدأ فيها العديد من البرامج التدريبية تحت إشراف الدكتورة سميرة السعد إن إنجازات هذا المركز يؤهله لينال مكانة مرموقة في صفحات تاريخ التوحد في عالمنا العربي

الأعراض المرضية

قد يبلغ الطفل الثالثة أو الرابعة من العمر قبل أن تظهر أعراض كافية تجعل الوالدين يطلبون المساعدة الطبية والتشخيص، فليس هناك نموذج واضح من الأعراض والعلامات خاص بالتوحد ( Autistic disorders  ) أو اضطرابات التطور العامة غير المحددة ( PDD-NOS  ) ، ومن المهم الإدراك أن هناك مجال واسع في تنوع العلامات المرضية ، فكل البنود السلوكية المذكورة في هذا القسم ممكن أن توجد في الطفل ، ولكن من النادر أن نجد جميع هذه الأعراض في طفل واحد في نفس الوقت .

وبشكل أكثر وضوحاً فإن الأطفال التوحديين ليس لديهم نفس الدرجة والشدة من الاضطرابات، فالتوحد قد يكون بعلامات بسيطة، وقد يكون شديداً باضطراب في كل مجالات التطور العامة، وعليه نستطيع القول أن أنواع التوحد هي درجات متواصلة لاضطرابات التطور.

عادة ما تظهر الأعراض المرضية بعد إكمال الطفل السنة الثانية من العمر وبشكل تدريجي متسارع، ويقل بدء حدوثه بعد الخامسة من العمر، ولكن بعض العائلات لاحظت وجود تغيرات سلوكية لدى أطفالهم في عمر مبكر بعد الولادة .

- ما هي الأعــراض المرضيـة؟

قريبة من الصفات السلوكية للطفل التوحدي ..

هناك العديد من الأعراض التي تتواجد في الطفل التوحدي ، ومن أهمها:

" الصمت التام

" الصراخ الدائم المستمر بدون مسببات

" الضحك من غير سبب

" الخمول التام ، أو الحركة المستمرة بدون هدف

" عدم التركيز بالنضر ( بالعين ) لما حوله

" صعوبة فهم الإشارة ، ومشاكل في فهم الأشياء المرئية

" تأخر الحواس ( اللمس ، الشم ، التذوق )

" عدم الإحساس بالحر والبرد

" المثابرة على اللعب وحده ، وعدم الرغبة في اللعب مع أقرانه

" الرتابة

" عدم اللعب الإبتكاري ، فاللعب يعتمد على التكرار والرتابة والنمطية

" مقاومة التغيير ، فعند محاولة تغيير اللعب النمطي أو توجيهه فإنه يثور بشدة

" تجاهل الآخرين حتى يضنون أنه مصاب بالصمم ، فقد ينكسر كأس بالقرب منه فلا يعيره أي انتباه

" الخوف من بعض الأشياء ( كالخوف من صوت طائرة أو نباح كلب ) وعدم الخوف من أشياء أخرى قد تكون خطرة عليه ( كالجري في الشارع مع مرور السيارات وأبواقها العالية )

" الانعزال الاجتماعي ، فهناك رفض للتفاعل والتعامل مع أسرته والمجتمع ، عدم اللعب مع أقرانه ، عدم طلب المساعدة من الآخرين ، عدم التجاوب مع الإشارة أو الصوت

" مشاكل عاطفية ، ومشاكل في التعامل مع الآخرين

 هل تعلم.؟أن من أعراض التوحد أيضا ً :

- التكرار في الكلام عند الحديث.

-  يتمركز حديثه غالبا ً حول نفسه.

صفات الشخص التوحدي

من أبرز الصفات التي تظهر عليه في السنتان الأولى :

- قلما يشير الطفل إلى لعبه أو أشياء يحبها كنوع من المشاركة أو التفاعل الاجتماعي.

- لا يستجيب الطفل عند مناداته باسمة ويبدو كأنه أصم ولكنة قد يستجيب لأصوات أخرى تصدر من البيئة المحيطة.

- لا يركز بصره على والدية كما يفعل باقي الأطفال بل يصعب جعل الطفل يوجة بصره للآخرين ويتابعهم بنظراته.

- لا يصدر الطفل أصوات المناغاه كغيره من الأطفال.

- لا يلعب الطفل بلعبة أو مع بقية الأطفال بل غالبا ما يرص الألعاب بطريقة طولية ويكرر طريقة اللعب.

- يعاني ضعفا في مهارات التقليد.

- يقل اهتمامه بالأشخاص المحيطين به.

- لا يشارك في الألعاب البسيطة التي يحبها غيرة من الأطفال الأسوياء مثل تغطية الوجه وكشفه فجئه.

- لا يرفع الطفل ذراعية للأعلى لكي يحمله والديه.

- تأخر أو فقدان التطور اللغوي : لا ينطق كلمات عند بلوغه 16 شهر من عمره ولا يستخدم جمل مكونه من كلمتين على الأقل عند وصولة 24 شهرا من عمره.

- صعوبة فهم انفعالات وعواطف الآخرين ، فلا يرد على إبتسامة الآخرين بمثلها.

- يواجه بعضهم صعوبات في النوم .

- الاستجابات الحسية غير طبيعية لدى الكثير منهم .

- يظهر لدى الكثرة منهم نوبات غضب شديدة وحركات نمطية متكررة مثل رفرفة الأصابع أو الدوران حول أنفسهم.

- تتطور المهارات الاجتماعية واللغوية لدى فئة قليلة من الأطفال المصابين بالتوحد تقدر بنحو 10% إلى 25%

بشكل طبيعي ثم تتعرض لفقدان مفاجئ للغة أو فقدان المهارات الاجتماعية عند بلوغ عمر سنة ونصف تقريباً.

أسباب التوحد

التوحد مرض غامض، يتركز على السلوك وطريقة بناء النمو المعرفي واللغوي ، اضطراب النفس وأسرارها، وهناك مجال واسع من التوافق والاختلاف للأعراض المرضية التي تتركز على تواجد اضطراب في السلوك.

وترجع أسباب التوحد إلى وجود عاملين أساسيين لدى الطفل:

أولاً: عوامل جينية وراثية:

 حيث يكون لدى الطفل من خلال جيناته قابلية للإصابة بالتوحد ..ومازالت الأبحاث قائمة في مجال الجينات بشكل مكثف.

 ثانياً: عوامل خارجية:

 كملوثات البيئة مثل المعادن السامة كالزئبق والرصاص واستعمالات المضادات الحيوية بشكل مكثف او تعرض للالتهابات او الفيروسات ...وغيرها من الأسباب

التغيرات الطبية الحيوية التى تحدث نتيجة ذلك هى زيادة تكاثر الكانديدا ( الفطريات ) والبكتريا فى الامعاء ، زيادة نفاذية الامعاء Leaky Gut  نقص الفيتامينات والمعادن وضعف التغذية بشكل عام ، ضعف المناعة ،وزيادة الحساسية ونقص مضادات الأكسدة ، نقص الأحماض الدهنية ونقص قدرة الجسم على التخلص من السموم والمعادن السامة

- التطعيم الثلاثي وخطورته :

ولخطورة الموضوع وأهميته وانعكاساته الخطيرة على المجتمع، وعدم رد الجهات المسئولة، أكتب هذا عن هذا الموضوع لتوضيح الصورة

هذا الخبر المثير والذي نشر بحسن نية يهدم الكثير والكثير من الجهود التي قامت بها الدولة من برامج توعية وأسابيع إرشادية لأهمية التطعيم خلال عقود من الزمن عديدة ، قد تأتي مقالة بسيطة لتهدم هذا البناء في غفلة من الزمن ، ومن العجب العجاب أن يتزامن هذا الخبر مع الحملة الوطنية السادسة للقضاء على شلل الأطفال ( مع العلم أن هذه المقالة و أمثالها منشورة منذ عدة أشهر )، وللمعلومية فإنه مع نهاية الحملة السابعة ستحصل المملكة على شهادة من منظمة الصحة العالمية بخلوها من شلل الأطفال ، وكأحد البلدان الرائدة في هذا المجال ، فما أعجب تلك الصدف.

- ماذا عن مقالة التطعيم الثلاثي والتوحد ؟

تلك ليست جديدة على العاملين في المجال الطبي ، وما يعرفه المتخصصين عن ما كتب عن التطعيمات وعلاقتها ببعض الأمراض الكثير ، وليس أدل على ذلك مما ألقي في مؤتمر العلمي للأمراض المعدية لعام 2000 م ، فالكثير من الأمراض ومنها التوحد وسكري الأطفال لا تعرف بالضبط مسبباته ، لذلك عكف العلماء على أجراء الكثير من البحوث هنا وهناك ، ومن يقوم ببحث ودراسة يرغب في إخراجها للنور وإن لم تكن أركانها قد اكتملت ، وعائلات الأطفال المصابين ببعض الأمراض المزمنة يبحثون عن بصيص أمل في العثور على المسببات لتكون طريقاً لمعرفة العلاج الذي يريحهم ويريح طفلهم من عذاباته ، لذلك تنتشر هذه النوعية من المقالات التي تدغدغ أحاسيسهم ، مع العلم بوجود إجابات وتفنيد لهذه الأبحاث والدراسات التي نشرت ، وفي الدول المتقدمة تقدم الجمعيات المتخصصة في الأمراض المزمنة ( الربو ، سكري الأطفال ، التوحد ، الإعاقة بكل أنواعها) كمية جيدة من المعلومات عن المرض ومسبباته وطرق علاجه ، كما تقدم الدعم المعنوي والمادي ، ومن صور الدعم والترابط وجود نشرات ومجلات دورية موجهة لتلك العائلات ، ومما يكتب فيها ما يجري من بحوث ودراسات ، وهنا نتحدث عن مجموعة ثقافية متميزة، يوجد لديها المادة الغذائية الكافية والمتنوعة ، وتكون هذه النوعية من المقالات جزء من الرفاهية التي يعيشون فيها.

ولكن في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج لا تجد الكتاب الطبي الموجه للعائلة باللغة العربية، والعاملين في المجال الطبي والتوعوي يدركون ذلك لعدة أسباب من أهمها الأمية الثقافية وانخفاض دخل الفرد ، كما عدم فعالية الكثير من الجمعيات الخيرية وعدم وجود رابطة تجمع عائلات المرضى بأمراض مزمنة لتقوم بالعمل الفاعل.

- التطعيم خطاً أحمر يجب عدم تجاوزه:

في النهاية لابد من التذكير مرات ومرات أن التطعيم خيار لا بد منه لدرء المرض وأعراضه الجانبية ، وأن التشكيك في التطعيم يؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمع ، وأن ما يجري بين الأطباء والباحثين من دراسات وبحوث تحتاج إلى تقييمهم ، ونشر هذه البحوث في أمريكا ولفئة معينة لا تعني بالضرورة صلاحية نشرها في الوطن العربي ، فالمواطن العربي جائع للمعلومة الصحيحة النافعة التي تساعده على تخطي العقبات التي يواجهها من أجل رعاية طفله، ولتؤدي الصحافة دورها في رفع مستوى الثقافة وخصوصاً في مجال حيوي مثل التوعية الصحية ، وخصوصاً الأمراض المزمنة والإعاقات.

 هل تعلم.؟أن التوحد لا يعني . أن الشخص ليس له مشاعر , فالشخص التوحدي لديه مشاعر وعواطف وارتباط بالآخرين , ولا سيما عند تقدمه في العمر.

 التشخيصالتــــقـــييم :

هناك عدة طرق لتقييم نمو الطفل حركياً وسلوكياً، ومعرفة المشاكل التي يعانون منها، ومهما اختلفت تلك المراكز من بلد لآخر فإن المبادئ الأساسية واحدة، والهدف من التقييم هو:

- جمع وربط المعلومات للحصول على التشخيص الدقيق

- تقديم هذه المعلومات للطاقم العلاجي لتكون قاعدة لوضع الخطة العلاجية وأسلوب تطبيقها.

أين يتم التقييم ؟

يبدأ التقييم من خلال عيادة طب الأطفال والأخصائي النفسي، ويحتاج الأمر إلى عيادات أخرى متخصصة لتطبيق بعض الاختبارات مثل اختبار الذكاء، اختبار اللغة، قياس السمع، وللوصول إلى التقييم الشامل يحتاج الأمر إلى ملاحظة الطفل في المنزل والمدرسة خلال فترات اللعب والتي تعطي صورة عن قدرة الطفل على التواصل والتفاعل مع الآخرين.

مناقشة من يهتم بالطفل في المنزل والمدرسة :

الطفل التوحدي قد يظهر بعض القدرات والعلامات المرضية حسب حالته ووضعه ، وهذا ما نستطيع معرفته عن طريق إجراء حوار مع الوالدين والمدرسين ومن يعتني بالطفل ، أكثر مما نستطيع معرفته عن طريق الاختبارات الخاصة والكشف السريري .

لماذا لا يتم التقييم قبل الثانية من العمر؟

هناك نقاط أساسية تجعل التشخيص والتقييم قبل سن الثانية من العمر صعباً ، ومن أهمها:

- في هذا العمر لا تكون الأنماط السلوكية قد اتضحت وتشكلت بشكل يسمح بإجراء التشخيص.

- المشاكل اللغوية ركن مهم للتشخيص، وفي هذا العمر لا تكون قد تشكلت ونضجت.

- في بعض الأطفال التوحديين يكون نمو الطفل طبيعياً لفترة من الزمن ثم يبدأ التدهور في الحدوث.

- عدم قدرة الوالدين على ملاحظة تطور النمو في طفلهم في تلك المرحلة المبكرة.

ما هي نقاط التقييم ؟

تقييم الحالة عادة ما يشمل النقاط التالية :

- التقييم الطبي

- تقييم السلوك ( مناقشة من يهتم بالطفل في المنزل والمدرسة ، المراقبة المباشرة للسلوكيات )

- التقييم النفسي

- التقييم التعليمي

- تقييم التواصل

- التقييم الوظيفي

التقيـــــيم الطـــــــبي :

التقييم الطبي يبدأ بطرح العديد من الأسئلة عن الحمل والولادة ، التطور الجسمي والحركي للطفل ، حصول أمراض سابقة ، السؤال عن العائلة وأمراضها ، ومن ثم القيام بالكشف السريري وخصوصاً الجهاز العصبي ، وإجراء بعض الفحوصات التي يقررها الطبيب عند الاحتياج لها ومنها :

- صورة صبغيات الخلية Chr-m-s-mal analysis  ( لاكتشاف الصبغي الذكري المنكسر Fragile-X syndr-me  )

- تخطيط المخ EEG

- أشعة مقطعية للمخ CT scan

- أشعة بالرنين المغناطيسي للمخ MRI

قد يسأل الطبيب الوالدين عن حالات لا تؤدي إلى التوحد ، ولكن قد تكون مصاحبة له ، مثل وجود التشنج وغيره . 

تقييم السلوك Behavi-r rating scale  :

هناك نقاط عديدة يجب على الأهل ومن يهتم بالطفل الإجابة عليها لكي تستخدم لتقييم السلوك ، وهذه النقاط تعطي تقييماً عاماً وليس محدداً للتوحد كمرض بحد ذاته.

المراقبة المباشرة للسلوكيات Direct behavi-ral -bservati-n  :

القيام بتسجيل سلوكيات الطفل عن طريق مراقبته من قبل متخصصين في المنزل والمدرسة أو أثناء اختبارات الذكاء.

 

التقييم النفسي :

الأخصائي النفسي يقوم باستخدام أدوات ونقاط قياسية لتقييم حالة الطفل، من نواحي الوظائف المعرفية والإدراكية ، الاجتماعية ، الانفعالية السلوكية ، التكيف ، ومن هذا التقييم يستطيع الأهل والمدرسين معرفة مناطق القصور والتطور لدى طفلهم .

التقييم التعليمي :

يمكن القيام بالتقييم التعليمي من خلال استخدام التقييم المنهجي F-rmal assessment  (باستخدام أدوات قياسية)، والتقييم غير المنهجي Inf-rmal assessment  ( باستخدام الملاحظة المباشرة ومناقشة الوالدين) والغرض من ذلك تقدير مهارات الطفل في النقاط التالية :

- مهارات قبل الدراسة ( الأشكال ، الحروف ، الألوان )

- المهارات الدراسية ( القراءة ، الحساب )

- مهارات الحياة اليومية ( الأكل ، اللبس ، دخول الحمام )

- طريقة التعلم ومشاكلها وطرق حل هذه المشاكل .

تقييم التواصل C-mmunicati-n assessment  :

التجارب المنهجية، الملاحظة التقييمية، مناقشة الوالدين، كلها أدوات تستخدم للوصول إلى تقييم المهارات التواصلية، ومن المهم تقييم مدى مهارات التواصل ومنها رغبة الطفل في التواصل، وكيفية أداءه لهذا التواصل ( التعبير بحركات على الوجه أو بحركات جسمية، أو بالإشارة )، كيفية معرفة الطفل لتواصل الآخرين معه، ونتائج هذا التقييم يجب استخدامها عند وضع البرنامج التدريبي لزيادة التواصل معه كاستخدام لغة الإشارة، أو الإشارة إلى الصورة، وغير ذلك .

 

التقييم الوظيفي -ccupati-nal assessment  :

المعالج الوظيفي -ccupati-nal therapist  يقوم بتقييم الطفل لمعرفة طبيعة تكامل الوظائف الحسية Sens-ry integrative functi-n  ، وكيفية عمل الحواس الخمس ( السمع، البصر، التذوق، الشّم، اللمس )، كما أن هناك أدوات قياسية تستخدم لتقييم مهارات الحركة الصغرى ( استخدام الأصابع لإحضار لعبة أو شيء صغير)، مهارات الحركة الكبرى ( المشي، الجري، القفز )، ومن المهم معرفة هل يفضل الطفل استخدام يده اليمنى أم اليسرى ( جزء الدماغ المسيطر )، المهارات النظرية وعمق الوعي الحسّي Depth percepti-n .

 هل تعلم.؟أن التوحدي لا يعني.. أنه غير مدرك لاختلافه عن الآخرين أو لنقاط الضعف التي يعانيها , ولعل ذلك أكثر وضوحاً لدى الأطفال أو المراهقين. وهم بحاجة دائماً للتذكير بنجاحهم وعلينا أن نهيئ لهم فرصاً كثيرة للنجاح بقدر ما نستطيع ..

 

علاج التوحدليس هناك علاج أو طريقة علاجية يمكن تطبيقها على جميع الأطفال المصابين بالتوحد ، ولكن المتخصصين في هذا المجال وعائلات الأطفال يستخدمون طرقاً متنوعة للعلاج منها:

- تغيير السلوك Behavi-r M-dificati-ns 

- طرق البناء التعليمي Structure Educati-nal Appr-aches 

- الأدوية

- علاج النطق

- العلاج الوظيفي

- وغيرها.

هذه الطرق العلاجية قد تؤدي إلى تحسن السلوكيات الاجتماعية والتواصلية ، وتقلل من السلوكيات السلبية ( زيادة الحركة والنشاط ، عدم وجود هدف للنشاط ، التكرار والنمطية ، إيذاء الذات ، الحدة ) والتي تؤدي إلى التأثير على عمل الطفل ونشاطاته وتعليمه.

دائماً هناك الحرص على أهمية العلاج وتركيزه قبل سن المدرسة ، بالعمل سوياً مع العائلة من أجل مساعدة الطفل ليتعايش مع مشاكله في المنزل قبل دخول المدرسة ، وفي الكثير من الأوقات نجد أنه مع البدء المبكر في العلاج تكون النتائج أفضل.

 

أما الدكتورة "سلوي حسين"- أخصائية التخاطب بمدرسة النور والأمل – فتواصل الحديث عن أعراض التوحد قائلة : من أعراض مرض التوحد أيضا أداء حركات مكررة بالأيدي أو الأصابع، الاهتمام بالأشياء المتحركة، الاهتمام بتفاصيل الأشياء، الخربشة علي الأبواب، تكرار حركات جسدية على شكل زوايا أو خطوط مستقيمة، إيذاء الذات أو الآخرين، الصراخ أو إصدار أصوات معينة والتحدث بكلام غير مفهوم بشكل مكرر ونمطي، الارتباط غير المبرر بأشياء معينة، الاضطراب عند تغيير روتين معين، الاهتمام غير المبرر بأصوات معينة، جمع أشياء بدون هدف، عمل طقوس معينة عند النوم.

 

تضيف : أما عن العلاج بالنسبة للطفل المصاب بمرض التوحد فلابد أن نأخذ في الاعتبار أهمية الكشف المبكر عند ملاحظة مثل هذه الأعراض، ليبدأ العلاج والتأهيل ..الذي قد يكون عن طريق العلاج الدوائى حيث تستخدم بعض العقاقير لتقليل النشاط الزائد، أو علاج الصرع إن وجد أو الاكتئاب.

 

أما العلاج بالتخاطب فيكون لمواجهة قصور النموّ اللغوي والقدرة على الاتصال والتواصل الاجتماعي، أما العلاج النفسي فيكون للطفل الذي يعاني من تأخير لغوي، حيث يساعد العلاج النفسي في ضبط وتعديل السلوك.

 

هل يشفون عندما يكبرون ؟

ليس هناك علاج ناجع للتوحد، وهذا لا يعني إحباط الوالدين، ولكن مع التعليم والتدريب يمكنهم اكتساب الكثير من المهارات الفكرية والنفسية والسلوكية مما ينعكس على حالتهم، وبعض الأطفال تستمر لديهم بعض الأعراض المرضية طوال حياتهم مهما قلّت درجتها.

لا نستطيع توقع المستقبل وما سيكون عليه الطفل، ولكن بعض الشواهد قد تنبئي بالمستقبل ، ومنها :

- الأطفال طبيعي الذكاء وليس لديهم إضطرابات لغوية يمكن تحسنهم بشكل كبير.

- الأطفال الذين تلقوا التدريب والتعليم في معاهد ذات برامج جيدة يمكن تحسنهم بشكل كبير

 

في أحدى الدراسات التي أجريت عام 1980 م في أمريكا وجد أن أطفال التوحد بعد تدريبهم وتعليمهم يمكن أن ينقسموا إلى :

- 6/1 يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية معتمدين على أنفسهم.

- 6/1 شبه معتمدين على أنفسهم.

- 3/2 معاقين ويحتاجون مساعدة الآخرين بدرجات متفاوتة.

 

العلاج الطبي :

الهدف الأساسي من العلاج الطبي لأطفال التوحد هو ضمان الحد الأدنى من الصحة الجسمية والنفسية ، وبرنامج الرعاية الصحية الجيد يجب أن يحتوي على زيارات دورية منتظمة للطبيب لمتابعة النمو ، النضر ، السمع ، ضغط الدم ، التطعيمات الأساسية والطارئة ، زيارات منتظمة لطبيب الأسنان ، الاهتمام بالتغذية والنظافة العامة ، كما أن العلاج الطبي الجيد يبدأ بتقييم الحالة العامة للطفل لاكتشاف وجود أي مشاكل طبية أخرى مصاحبة كالتشنج مثلاً.

 

العلاج بالأدوية :

ليس هناك دواء معين لعلاج التوحد ، ولكن بعض الأدوية قد تساعد المريض ، إلاّ أن هذه الأدوية تحتاج إلى متابعة خاصة من حيث معرفة مستوى الدواء في الدم ، معرفة فعاليته على الطفل نفسه ، مقدار الجرعة المناسبة ، ونتائج العلاج يجب أن تتابع من خلال استرجاع ما حدث للطفل وملاحظات الوالدين والمدرسين ، كل ذلك يختلف من طفل لآخر مما يجعل استخدام الأدوية قرار فردي ، كما يجب استخدام الأدوية مع الطرق العلاجية الأخرى ، وقد تنفع الأدوية في حالات معينة مثل : اضطرابات نقص التركيز Attenti-n Deficit Dis-rders  ، اضطرابات الاستحواذ القهري -bsessive C-mpulsive Dis-rders  ولكن ليس في حالة التوحد، وهناك أدوية تم تجربتها للعلاج ولم يثبت نجاحها ومنها:

 

العقاقير المهدئة:

هناك بعض العقاقير المهدئة مثل (Hal-peri-d-l, Chl-rpr-mazine, Thi-ridazine  ) والتي تستخدم للمساعدة في تعديل بعض أنماط السلوك والمشاكل النفسية المصاحبة (الأرق ، العدوانية ، فرط النشاط ، السلوك الاستحواذي) ، وعادة ما تستخدم لمدة قصيرة لوجود أضرار جانبية ، وهي ليست لعلاج التوحد.

 

الميغافايتامين Mega Vitamins :

بعض الدراسات القليلة أظهرت أن استخدام فيتامين ( ب 6 ) والمغنيسيوم بجرعات كبيرة يساعدان الأطفال التوحديين ، فالمعروف أن فيتامين ( ب 6 ) يساعد على تكوين الموصلات العصبية Neur-transmitters  ، والذي عادة ما يكون فيها اضطراب لدى هؤلاء الأطفال ، كما لوحظ عدم وجود آثار جانبية للجرعة العالية من ( ب6 ) وليس المغنيسيوم، ولكن لوحظ أن التوقف عن تناول هذا العلاج يمكن أن يؤدي إلى زيادة في الاضطرابات السلوكية.

 

Fenfluramine  عقار الفنفلورامين:

السيروتينين عنصر كيماوي يوجد عادة في الدم بنسبة عادية ، لوحظ ارتفاع مستواه في الدم لدى ثلث الأطفال التوحديين ، وهذا الدواء يقوم بتخفيض مستوى هذه المادة في الدم، وأضراره الجانبية قليلة ، وخرجت الدراسات مبشرة بالعلاج الأسطورة،00000 ولكن ثبت فشل هذا العلاج وأن لا فائدة منه، 00000بل أنه قد يؤدي إلى تلف في الجهاز العصبي.

 

عقار النالتريكسون Nalterx-ne :

هناك فرضيات أن من أسباب التوحد وجود كمية عالية من مادة تسمى -P-IDS  في المخ، وهذا العقار يقوم بالحد من آثاره، ولكن ما زال في طور الدراسات.

 

أدوية علاج الصرع:

الصرع ( التشنج ) من الحالات المصاحبة للتوحد حيث توجد في ثلث الحالات تقريباً، ولا يعرف سبب معين لذلك ، وتلك الحالات تختلف شدتها بين الخفيفة ( تدوم لعدة دقائق ) والشديدة ( لمدة طويلة مع فقد الوعي )، وهنا فقد ينصح الطبيب باستخدام أدوية لعلاجها.

 

مضادات الخمائر Anti- yeast therapy  :

هناك نظرية تقول بزيادة تكاثر الخمائر في الأطفال التوحديون لسبب غير معروف ، وقد لاحظ بعض الأهل أن إستخدام مضادات للخمائر قد أدت إلى نقص بعض السلوكيات السلبية ، كما أن بعض الدراسات تؤيد هذه الطريقة في العلاج ، وإن كانت النتائج غير نهائية.

 

التدخل الغذائي :

وجد لدى بعض الأطفال التوحديون تحسس غذائي ، وبعض هذه المحسسات قد تزيد درجة التهيج Hyperactivity  ، لذلك يختار بعض الأهل عرض طفلهم على متخصص في التحسس لتقييم حالتهم ، وعند ظهور النتائج يمكن إزالة بعض الأغذية من طعام الطفل ، مما قد يساعد على الإقلال من بعض السلوكيات السلبية.

في نظرية الاضطراب الأيضي إفتراض أن يكون التوحد نتيجة وجود بيبتايد Peptide  خارجي المنشأ ( من الغذاء ) يؤثر على النقل العصبي داخل الجهاز العصبي المركزي، وهذا التأثير قد يكون بشكل مباشر أو من خلال التأثير على تلك الموجودة والفاعلة في الجهاز العصبي، مما يؤدي أن تكون العمليات داخله مضطربة. هذه المواد Peptides  تتكون عند حدوث التحلل غير الكامل لبعض الأغذية المحتوية على الغلوتينGL-TINES  مثل القم ، الشعير، الشوفان، كما الكازين الموجود في الحليب ومنتجات الألبان.

لكن في هذه النظرية نقاط ضعف كثيرة فهذه المواد لا تتحلل بالكامل في الكثير من الأشخاص ومع ذلك لم يصابوا بالتوحد، لذلك تخرج لنا نظرية أخرى تقول بأن الطفل التوحدي لديه مشاكل في الجهاز العصبي تسمح بمرور تلك المواد إلى المخ ومن ثم تأثيرها على الدماغ وحدوث أعراض التوحد.

 

العلاج النفسي :

النصيحة والمشورة من المتخصصين وأصحاب التجربة يمكن أن تساعد الأهل على تربية الطفل المعاق وتدريبه ، وإذا كان الطفل في برنامج مدرسي فعلى الأهل والمدرسين معرفة أعراض التوحد ومدى تأثيرها على قدرات الطفل وفعالياته في المنزل والمدرسة والمجتمع المحيط به ، والأخصائي النفسي يستطيع أن يتابع تقييم حالة الطفل ويعطي الإرشادات والتوجيهات والتدريبات السلوكية اللازمة.

بعض التوحديون يستفيدون من التوجيهات والإرشادات المقدمة من المتخصصين في هذا المجال ، والذين يعرفون التوحد ونقاط الاضطراب وطريقة التعامل معها ، ومساعدة العائلة تكمن في وجود مجموعة مساندة تجعل العناية بالطفل في المنزل أسهل ، وتجعل حياة الأسرة مستقرة .

 

برامج التعليم المناسب :

التعليم والتدريب هما أساس العملية العلاجية لأطفال التوحد ، حيث أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات في المنزل والمدرسة ، بالإضافة إلى الصعوبات السلوكية التي تمنع بعض الأطفال من التكيف مع المجتمع من حولهم ، ولذلك يلزم وضع برنامج للتعليم خاص ومدروس ومناسب للطفل ، والذي بالتالي يؤدي إلى النجاح في المدرسة والحياة .

المقّوم الرئيسي لنوعية البرنامج التعليمي هو المدرس الفاهم ، كما أن هناك أمور أخرى تتحكم في نوعية البرنامج التعليمي ومنها :

- فصول منظمة بجداول ومهمات محددة

- المعلومات يجب إبرازها وتوضيحها بالطريقة البصرية والشفوية

- الفرصة للتفاعل مع أطفال غير معاقين ليكونوا النموذج في التعليم اللغوي والاجتماعي والمهارات السلوكية

- التركيز على تحسين مهارات الطفل التواصلية باستخدام أدوات مثل أجهزة الاتصال Devices

- الإقلال من عدد طلاب الفصل مع تعديل وضع الجلوس ليناسب الطفل التوحدي والابتعاد عن ما يربكه.

- تعديل المنهج التعليمي ليناسب الطفل نفسه ، معتمداً على نقاط الضعف والقوة لديه.

- استخدام مجموعة من مساعدات السلوك الموجبة والتدخلات التعليمية الأخرى.

- أن يكون هناك تواصل متكرر وبقدر كاف بين المدرس والأهل والطبيب.

 

العلاج بالدمج الحسي Sens-ry integrati-n therapy  :

الدمج الحسي هو عملية تنظيم الجهاز العصبي للمعلومات الحسية لاستخدامها وظيفياً ، وهو ما يعني العملية الطبيعية التي تجري في الدماغ والتي تسمح للناس باستخدام النظر ، الصوت ، اللمس ، التذوق ، الشم ، والحركة مجتمعة لفهم والتفاعل مع العالم من حولهم .

على ضوء تقييم الطفل ، يستطيع المعالج الوظيفي المدرب على استخدام العلاج الحسي بقيادة وتوجيه الطفل من خلال نشاطات معينة لاختبار قدرته على التفاعل مع المؤثرات الحسية ، هذا النوع من العلاج موجه مباشرة لتحسين مقدرة المؤثرات الحسية والعمل سوياً ليكون رد الفعل مناسباً ، وكما في العلاجات الأخرى ، لا توجد نتائج تظهر بوضوح التطور والنجاحات الحاصلة من خلال العلاج بالدمج الحسي ، ومع ذلك فهي تستخدم في مراكز متعددة.

 

تسهيل التواصل Facilitated c-mmunicati-n  :

هذه النظرية تشجع الأشخاص الذين لديهم اضطراب في التواصل على إظهار أنفسهم ، بمساعدتهم جسدياً وتدريبياً ، حيث يقوم المدرب " المسهّل " بمساعدة الطفل على نطق الكلمات من خلال استخدام السبورة ، أو الآلة الكاتبة أو الكمبيوتر ، أو أي طريقة أخرى لطرح الكلمات ، والتسهيل قد يحتوي على وضع اليد فوق اليد للمساعدة ، اللمس على الكتف للتشجيع . فالشخص المصاب باضطرابات معينة قد يبدأ الحركة ، والمساعدين يقدمون السند والمساعدة الجسمية له ، وهذا العلاج ينجح عادة مع الأطفال الذين عندهم مقدرة القراءة ولكن لديهم صعوبة في مهارات التعبير اللغوي.

 

العلاج بالدمج السمعي Audit-ry integrati-n therapy  :

يتم ذلك عن طريق الاختيار العشوائي لموسيقى ذات ترددات عالية ومنحفضة واستعمالها للطفل باستخدام سماعات الأذن ، ومن ثم دراسة تجاوبه معها، وقد لوحظ من بعض الدراسات أن هذه الطريقة قد أدت إلى انخفاض الحساسية للصوت لدى بعض الأطفال و زيادة قدرتهم على الكلام ، زيادة تفاعلهم مع أقرانهم ، وتحسن سلوكهم الاجتماعي.

 هل تعلم.؟أن التوحد لا يعني.. أنهم يفضلون دائماً العزلة ولا يحبون الاختلاط الاجتماعي بل إنهم لا يفهمون القواعد الاجتماعية المعقدة ولذلك فهم يجدون صعوبة في المشاركة فيها . وبالتالي , مع التطور والتدريب يزداد لديهم بإذن الله تعالى الاهتمام بالعلاقات والتبادل الاجتماعي . وعلينا أن ندربهم على الطرق الملائمة لإقامة الصداقات والاحتفاظ بها بالإضافة إلى تعلم قواعد التفاعل الاجتماعي .

 

 


اضف تعليق
عدد التعليقات :0
* الاسم الكامل
البريد الالكتروني
الحماية
* كود الحماية
البلد
هام جدا ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
مواضيع متعلقه
كيف يخفف الأهل ذوي الحاجات الخاصة من ضغوط أطفالهم الاجتماعية؟... كيف يخفف الأهل ذوي الحاجات الخاصة من ضغوط أطفالهم الاجتماعية؟... كيماويات قد تسبب مرض التوحد -Autism كيماويات قد تسبب مرض التوحد -Autism منغولي  Down syndrome منغولي Down syndrome مرض الصرع-Epilepsy مرض الصرع-Epilepsy الشلل الدماغي وانواعه -cerebral palsy الشلل الدماغي وانواعه -cerebral palsy
تعليقات
Copyright © zaitona.net 2011-2017 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع زيتونة
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com